العلامة الحلي

339

مختلف الشيعة

والنهاية ( 1 ) : لا يقع به طلاق ، سواء نويا أو لم ينويا أو نوى أحدهما . وقال في الخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : وقال قوم من أصحابنا : إذا نويا وقع الطلاق . قال في الخلاف : ثم اختلفوا ، فمنهم من قال : يقع واحدة رجعية ، ومنهم من قال : بائنة . ثم استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ، ومن خالف في ذلك لا يعتد به لأنه شاذ منهم ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : إذا أراد الرجل أن يخير امرأته اعتزلها شهرا وكانت على طهر من غير جماع ، في مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها فيه طلقها ثم خيرها فقال لها : قد خيرتك أو قد جعلت أمرك إليك ، ويجب أن يكون ذلك بشهادة ، فإن اختارت نفسها من غير أن تتشاغل بحديث من قول أو فعل - كأن يمكنها ألا تفعله - صح اختيارها وإن اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها ماضيا ، وإن اختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولا بها وكان تخييره إياها عن غير عوض أخذه منها كان كالتطليقة الواحدة التي هو أحق برجعتها في عدتها ، وإن كانت غير مدخول بها فهي تطليقة بائنة ، وإن كان تخييره عن عوض أخذه فهي بائن وهي أملك بنفسها ، وإن جعل الاختيار إلى وقت بعينه فاختارت قبله جاز اختيارها ، وإن اختارت بعده لم يجز . وقال ابن أبي عقيل : والخيار عند آل الرسول - عليهم السلام - أن يخير الرجل امرأته ويجعل أمرها إليها في أن تختار نفسها أو تختاره بشهادة شاهدين في قبل عدتها ، فإن اختارت المرأة نفسها في المجلس فهي تطليقة واحدة ، وهو

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 427 . ( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 470 ذيل المسألة 31 . ( 3 ) المبسوط : ج 5 ص 30 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 470 - 471 المسألة 31 .